الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

اواه يا صديقتى


بدأت قصتى معها بلحن سمعته  من احتكاك القلم بالاوراق و شعرت حينها انى اعزف لحن يعبر عن وجودى
كنت اكتب لاخرجها " كلماتى " من اعماقى الدافئة الى نور الحياة بعدما تلاعبت كثيرا بخواطرى كانها الدمى والالعاب 

اتسائل كيف خلفت ثيابها وارتدت ثياب اخريات و بدت اميرة يزينها قلمى و تحيمها حروف متراصة فى سطور كالقصور الشامخات 

اواه من تلك الكلمات !!
تصادقنى يوما و تتركنى ايام  فما عدت ازعمنا اصدقاء فكثيرا ما تحوننى  وتتركنى غارقة فى بحور الصمت اقاتل امواجه العارمة بلا سيف ولا قلم

اذكر ذالك اليوم .. 
عندما تصادقنا و سطرت بحروفها عهدا سميناه الوفاء .. 
عاهدتها ان اصونها واحفظها فى قلبى و لا اسطرها الا بماء الذهب
و عاهدتنى ان تحفظنى فى فحواها و تساندنى كلما عصفت رياح الحياة و اكتفت منى ان يكون مادها دمى 

اواه يا صديقتى !!
لما تركتنى فى معمعت الحرب و ابتِ الا الرحيل عن سماء افكارى و اخذت قاربى الوحيد فى رحلتك..
و صرت انا فى بحر الشوق صامتة .. لا ادرى ؟
ام  فى بحر الصمت مشتاقة .. حقا لست ادرى ؟

الا تذكرى ايامنا  وكلماتنا .. 
كانت كل كلمة تحكى يوما او تُـكتب فيه لتبقية خالدا ما بقى جدار العمر قائما 

كلما  اتذكرك .. القى باللوم على نفسى فما عدت احتمل قسوتك 
و صرت بجرحى ابحث لكى عن دواء او منقذ ينتشلك من مستنقع نظرى الذى تهاويت اليه شيئا فشيئا 
صرت الملم افكارى وا جول باحثة عن " مبرر"
اعنف نفسى .... ربما انا من جمحتك و احطك بلوحات الصمت على كل جدار ... ربما انا من استنفذت قواك وبها كنت اول ضحاياك 
لست ادرى  و لكنها النهاية لصداقة بدأت بلحن و انتهت بجرح بين اوتار قلب كان يعزفه
فمثلك كالجميع .. 
يتلذذ بالعزف على الوتر المقطوع و الغناء فى مئتم الايام و الرقص على جثمان الامل

عذرا ايتها الكلمات ...
يكفى ما حدث ولترحلى فى سلام 
ولا تفكرى فى الاعتذار ..فما يشفى جرح كلام ...كلام
ولا تنعى صداقتنا ..
قد كان مصيرها الموت مذ كانت جنين فى افكارى لكن ربما قدر لها الحياة لتذوق ملوحة البشر و فتعرف قدر الوجود روح دون ملامسة ذاك الواقع البارد 
ولا تنتظرى قدومى ... 
فقد غيرت ملامح الطريقــ فلم تعد خطواتنا كمثيلاتها السابقة 
فـــوداعا .. بلا وداع 

                                       ياسمين ابواُحمد