كان وما كان
منذ قديم الزمان
لم يكن هناك انسان
كان الجمال مسكنه القمر
نراه فى دمعه مع حبات المطر
و الرقه مكمنها بين الامواه
لا يراها سوى مبتسم للحياه
و الوفاء اختبئ خلف جدار
فأغلق الباب ولم يستطع الفرار
اما الخيانة دفنت نفسها فى التراب
تنظر بخبث لتبعث الخراب
و الخيال يتأرجح على السحاب
يحسب ان حاميه الضباب
واسرع الحب مستترا بين الزهور
يتغنى بالحان الغرام مع الطيور
وصار لا مكان للجنون
فأمسك عصاه ووقف فى سكون
بدأت اللعبة ... لعبة الوجود
وصار فيها الجنون هو الخصم اللدود
وبدأ فى جنون فأمسك الجمال
ثم وجد الخيانة و بقى الحب مسطور
فغارت الخيانة واشارت نحو الزهزر
وثار الجنون ... فطارت الطيور
و قبض على عصاه فضرب فى جنون
فصرخ الحب وازداد الصراخ
فتوقف الجنون واحس ما سيكون
فنظر فاذا بالحب قد فقد البصر
فبكت الرقة على الاثر
وصرخ الجنون فأستيقظ القمر
ووجد الحال فجن وقال
يعمى الجنون او يقتل الملعون
او يأتى للحب بما شاء من الدرر
قال الحب والدم منه انهمر
بما يفيد فقدت بصرى
وعلى الجنون ان يكون نظرى
فقال الجنون :سأكون بصرك
سأكون لك افضل كل العيون
وعقد لسان الجميع ورحلوا فى سكون
ومن وقتها الحب اعمى ... يقوده الجنون
ياسمين الاُحمدى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق