سقطت ورقة من كتاب كنت احمله فى طريقى بين الاشجار الصفراء ذات الطابع الخريفى و عندما انحنيت لالتقطها من بين الاوراق الذابلة ..
كان قد سبقنى اليها طفل صغير التقطها و قطعها قطع صغيرة وكأنة ينتقم منها على عقاب ولده له !
اقتربت منه و تبسمت له فى اسى و اختها فى هدوء و جعلت اطالع ما فيها ...
هذا خطى بحبرى الاحمرالذى اهداه الى صديقى فى حفل ميلادى الثلاثين .. نعم .... هذا شعر كتبته و لكنى لا اذكر شئ منه
اخذت اقلب قصاصات الورق بشئ من حزن لا اعرف سره فقرءت كلمات مشتته ليس تربطها ببعضها اية صلة فى خاطرى الان
و لكن فى وقت مضى انا من كتبت هذه الكلمات و ربطها رغم تشتتها !!
لا اذكر منها حرفا ..
اظنها كانت قصيدة رومانسية ففى قصاصة من الاوراق و جت كلمة " احبك "
رغم انى اعتقد انها دينية فقد قرئت " الهى " و ايضا لست استبعد انها اجتماعية او ربما سياسية بما قرأت من كلمات
لست ادرى ما القصيدة ؟؟
ربما تباينت الكلمات لتظهر ما بداخلى من تباين .. شمول .... او فراغ !!
لا اعرف ما يدور بداخلى فاعرف ماذا قصدت بالكلمات
ولا اعرف ماذا كنت ارى عندما كتبتها .. ؟؟
ولكنى اعرف انى لا ارى الان الا فتات اوراق بها كلمات ليس لها معنى قطعها طفل صغير ربما لانه وجدها على الارض ... او لانه راى فى فعلته هذه نوع من الانتقام و الحرية ..
و لا يعرف هذا الطفل القراءة فكان يقرئها ..
ولو كان قرئها .... ربما انتهى بها المطاف الى نفس النهاية ..
و انتهى بى معها الى تلك النظرة البائسة و هى على راحتى متناثرة
ياسمين ابو اُحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق