تلك الحجرة..
لا تهدموها
انها وطنى وامى
تلك الحجرة ...
لسيت جدران تحجب عنى برائن العيون
وتخفينى لتمحوها ... فحسب
انها هويتى
ذاك الجدار بلا نبض ضمنى
حين وقعت فريسة الوحدة
وتلك الارض الباردة
لطالما منحتنى الدفئ فى ليالى الشتاء فلا تقولو ان فاقد الشئ لا يعطيه ..ولا تكرروها
تلك الحجرة ...
احلامى ايام عشتها وعاشتنى
وتلك اللوحة المتراصة فى الاعلى
جمعتها انا من بين ارهار الحديقة و هى اختارتنى فهى نافذتى على الكون
بالوانها البالية ... وورقاتها الذابلة
ليست صماء كلما تبدوا .. جامدة كما تروها
ذاك المقعد ....... مكسور
اتذكر ذاك اليوم حين تقدم ضوء الشمس ليلقى نظرة
و لم يجد غير هذا الكرسى ليستلقى على جرحه الغائر
فكسر ...
و لا اظنكم - لو ارادتم - قادرو ان تصلحوها
و تلك اللشمعة الهزيلة كضوئها
شمس غرفتى تبخر ركودها .. وتنعى ترابها
وتمنع عليها دخول الطيبب
تلك شمسى .. فربما
تذهب شمسكم عنكم لو احرقتموها
فى تلك الحجرة ...
عشت طفلا ابكى قلة الالعاب حينها كانت اكبر همومى لعبنى ... فلا تسرقوها
عشت شابا ابكى شجونى ولوعتى
افكر فى محبوبتى ... فلا تبعدوها
عشت كهلا ابكى هرمى وعجزى
استرجع ذكرياتى ... فلا تشتتوها
و فى تلك الحجرة ...
شهدت امومتى ... فلا تناسوها و كانت رجولتى ... فلا تقتلوها
و ظهرت انوثتى ... فلا تهينوها
فبمن استحلفكم ؟
واعلم ان مالكم من الهة ارجوها !بما استجدى عطفكم
و يداى قطعتموها !
وكلماتى شردتموها !
وعبراتى خنقموها !
فلتمزقونى اشلاء واربا .. قبل ان تهدموها
و تذكرونى " مجنونا " مات فى حبها
و اخلطوا كلماتى هذه ... بالورود البيضاء
و على ترابها - على قبرى - انثروها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق