الاثنين، 7 فبراير 2011

حـيــاة واثـقــة ... وموت يؤرقها



فى ثنايا الليل بين طوله وظلامه . وقف الموت شامخا وقال :انا الاصل قبل الوجود . وكان لهذه الكلمات صدى شديد هز الارض وكأنه تحذير يهز الكيان .
فلما سمعت الحياة قالت : كلا ... لست الاصل بل انا البداية. خلق الله الانسان ليحيا فقال الموت : بل ليموت .
قالت الحياة مترددة : ولكنى مكرمة قد اكرمنى الله فقد اطول بصاحبى ان وصل رحمه و بر امه .
فقال الموت : وكذلك انا قد اهجم اذا قتل فريستى نفسه .
اعتاظت الحياة و قالت : الكل يهوانى و يتمنون ان اطول بهم و ادوم..... و احست ان النصر فى هذه المعركة سيكون حليفها فبماذا سيرد الموت ؟
 فقال الموت : صدقتِ الكل يحبكى و لكن انا لا يحبنى إلا من احبه الله .
صمتت الحياة قليلا ثم قالت : لك رهبة.
 فقال : فيكى خداع .
بدا القلق على وجه الحياة و اسرعت بالجلوس ... ثم وقفت فجاة وقالت : انا قد اطول سننين وسنين  و لكنك مجرد لحظات .
فقال مبتسما : فما بالكى ان هذه اللحظات تقطع طولك رغم انفك وتنهيكى فى اقل من لحظات؟؟
علا صوت الحياة و قالت فى حنق وكأنها اخر كلماتها : بعد ما يرحل صاحبى يذكر بحياته وحسنها ويبقى اثره . صمت الموت.... فبدأ الامل يدب فى قلب الحياة.....
 ولكن الموت قتله هو الاخر وقال : كذالك يذكر صاحبكى بحسن خاتمته ويدعو بهوان يومى .
اطرقت الحياة و عقد لسانها .. فقد كان الموت حاذقا قوى البيان شديد البرهان 
ورحلت الحياة تلملم زيل الهزيمة وفاز الموت بسباق الوجود ...
                                           ياسمين الاُحمدى
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق