السبت، 29 أكتوبر 2011

لن اموت !!


سمعت الصوت من اعماق اعماقى يحاسبنى 
و فى المآقى اقمار تراقبنى 
واصوات مفرقة .. و اشلاء ممزقة 
والام تؤنبنى 
كان الدهر على ذنبه يعاقبنى !
و ما ذنبى .. انا طفل 
و فوق الشهرعمرى عشر سنين
 و فى عينى - اذا نظرت - تجد الضياء انيين
و شعرى شاب كأنى فى الستين 
عشت سنين قليلة .. و ما العمر بعدد السنين
و ذى امى هناك .. 
من الصباح ما جف دمعها 
قد خرج اخى وما عاد ففطر قلبها 
اطمئنها و قلبى يشتعل على قلبها 
سيعود يا امى .. و سائل دمعى مع دمعها 
و كيف سيعود ؟
سمعت صوته بى يستجير 
رايت دمه على التراب تسيل 
انا من قتل امامى اخى  الصغير 

و ذى اختى تحيك ما يسترنى 
بسامة مهما تقلب الزمن ِ 
عند انكسارى تضمنى .. فتعيد الى امنى 
الان كفيفة صماء ...  من شظايا الحربِ
فصرت اكفكف دمعها بعدما كانت هى من تجبرنى 


هذه الحياة يطلقون عليها " حياتى "
فى كل يوم احياه يراودنى شبح الممات ِ 
والله ما اخشاه و لكن .. 
اموت و يحيا من قتل بسماتى ؟
من شوه جسمان اخى و شرد باقى اخواتى 

و علمنى فنون البكاء و اطلق منى الصرخات 
من اباد طفولتى و حرمنى من الصحكات 
و شتت حاضرى و احرق نبتى وشجراتى 
ومن محى مستقبلى .. و دمر علاماتى 


لن اموت .. 
انا امل امى الباكية و اختى الصماء 
انا رجاء من بقى من اشلاء 
لن اموت ..
حتى تكف امى عن البكاء 
و اجد جثة ابى و آخد فيه العذاء 
ويحيا اخى ليرفع معى سيف الاباء 
و تهدف مع الجموع اختى الصماء 


             " عاشت ارضنا حرة فى كبرياء " 
             " عاشت ارضنا حرة فى كبرياء "
 
                                ياسمين ابواُحمد 







الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

لا تهدموها !


تلك الحجرة.. 
لا تهدموها 
انها وطنى وامى 

تلك الحجرة ... 
لسيت جدران تحجب عنى برائن العيون 
وتخفينى لتمحوها ... فحسب
انها هويتى

ذاك الجدار بلا نبض ضمنى 
حين وقعت فريسة الوحدة 
وتلك الارض الباردة 
لطالما منحتنى الدفئ فى ليالى الشتاء 
فلا تقولو ان فاقد الشئ لا يعطيه ..ولا تكرروها 

تلك الحجرة ... 
احلامى 
ايام عشتها وعاشتنى 
وتلك اللوحة المتراصة فى الاعلى 
جمعتها انا من بين ارهار الحديقة و هى اختارتنى 
فهى نافذتى على الكون
بالوانها البالية  ... وورقاتها الذابلة 
ليست صماء كلما تبدوا .. جامدة كما تروها 

 ذاك المقعد ....... مكسور 
اتذكر  ذاك اليوم 
حين تقدم ضوء الشمس ليلقى نظرة 
و لم يجد غير هذا الكرسى ليستلقى على جرحه الغائر 
فكسر ...
و لا اظنكم - لو ارادتم - قادرو ان تصلحوها 

و تلك اللشمعة الهزيلة كضوئها 
شمس غرفتى 
تبخر ركودها .. وتنعى ترابها 
وتمنع عليها دخول الطيبب 
تلك شمسى .. فربما
تذهب شمسكم عنكم لو احرقتموها 

فى تلك الحجرة ...
عشت طفلا ابكى قلة الالعاب 
حينها كانت اكبر همومى لعبنى ... فلا تسرقوها 

عشت شابا ابكى شجونى ولوعتى
افكر فى محبوبتى ... فلا تبعدوها 

عشت كهلا ابكى هرمى وعجزى 
استرجع ذكرياتى ... فلا تشتتوها


و فى تلك الحجرة ...
شهدت امومتى ... فلا تناسوها 
و كانت رجولتى ... فلا تقتلوها 
و ظهرت انوثتى ... فلا تهينوها 

فبمن استحلفكم ؟
واعلم ان مالكم من الهة ارجوها !

 بما استجدى عطفكم 
و يداى قطعتموها !
وكلماتى شردتموها !
وعبراتى خنقموها !
فلتمزقونى اشلاء واربا .. قبل ان تهدموها 

     و تذكرونى " مجنونا " مات فى حبها 
     و اخلطوا كلماتى هذه ... بالورود البيضاء
     و على ترابها - على قبرى - انثروها 

                                   ياسمين ابواُحمد 








السبت، 15 أكتوبر 2011

لن ابكى ...


فلتألمنى اكتر 
  لن ابكى 
جفت قطرات الدمعـِ
و لترمينى بكل سهامك 
   لينزف قلبى 
فلتكسر مرآتى 
ولتحرق ورقاتى 
فأنا ... 
ارى نفسى فى انعكاس الضوءِ 
واسمعنى فى صوت بكائى 
و اقرئنى فى عينا حبيبى .. و اكتبنى 

فلتفعل بى ما لك ان تفعل 
فلتفعل ... مالك لا تفعل ؟؟  
ولا يأخذك بى رفقا
فأنا .. 
قاسية ... ابكى 
باردة ... اشكو 
ماكرة ... اسهو
جبارة ... اعفو 
حقا ... انا لست بشرا
فلتألمنى و لتجرحنى او تقتلنى 
وانا اعدك .. بل اقسم 
        انى لن ابكى .. و لن اتكلم 



                             ياسمين ابواُحمد


الجمعة، 14 أكتوبر 2011

فى ذلك الوقت .. انا وحدى


فى ذلك الوقت

حيث الغروب ..
تعلن الشمس الرحيل الى سماء اخرى 
والليل يدق ابواب النهار ليدخل داره 
والشفق الاحمر يزين السماء قليلا 
والطيور تتوارى الى حيث تبات 
وبرودة الجو تزداد .... 
و فى النهاية يحل الظلام 

فى ذلك الوقت 
الجميع موجودين وغير موجودين !!
اشباحهم اخشاها و فى ذات الوقت تأنسنى
لكنى اشتقت ان اسمع اصواتهم 
و اشعر نبضاتهم و ارى فيهم الحياة 

فى ذلك الوقت
انا وحدى ..
من معى ؟؟ لا احد 
من يسمعنى ؟؟ ولا اجد 
من اشكى له فيبكينى و يضمنى حين اخف 
غير ذلك الجدار البارد و تلك الدمية الصماء 

فى ذلك الوقت 
كيف اهرب و انا وحد ى؟
وكيف لا اترك نفسى لنفسى ؟
ومالى غيرها ... اخشى تتركنى !!

فى ذلك الوقت 
اذا نظرت الى عبراتى .. وجدتها تقطر من ضعفى 
ورغم ضعفى .. مازلت قوية
        امام الناس و فى اعماق قلبى 

                                 ياسمين ابواُحمد 




الخميس، 13 أكتوبر 2011

ألا اخشاها ؟؟


اجل ... لا اخشاها 
تلك الوحدة لا اخشاها 
لا اكرهها ... لا اهواها 
تأكل من عمرى ساعات 
و تزج بعينى عبرات 
        وبضعفى تزداد قواها 

و تجالسنى فى اشكال 
فى ليالى انعى ذكراها 
واحدثها فتحولنى 
        الى شبح حتى القاها 

تلك الوحدة ... ما اعماها !
تختصر الكون فى كلمات 
تبنى قصور على موجات 
        فتهدمها ... لتكمل مسراها

وتداعبتنى بقسوة منها 
وانا ابكى ولا تراها 
عبراتى فى منأى عنها 
        ما ابعدها مــــــــا اقصاها 

تلك الوحدة ......... 
تشكلنى
ترسم عنى خط حياتى 
تمحو من يرسم بسماتى 
تبعد عنى من اهواه 
        وتقربنى ولا اهواها 

تلك الوحدة ... 
لا اعرفها 
ليست امى .. لم ترضعنى 
ليست اختى او صاحبتى .. لم تسمعنى 
فقط الصقها بى قدرى و ابقاها

تلك الوحدة ...لا اكرهها 
لا ....  بل اكرهها 
 ما اقبحها ... ما اقساها 
تلك الوحدة ..
       نعم ... اخشاها

                                                     ياسمين ابواُحمد 


الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

و مازال ...... مستمر !



اريد ان اكتب و لكن تهرب منى الكلمات
وضعت احدى يدى على راسى
 و الاخرى تمسك بكوب من الشاى الدافئ و تقربة من شفتى ...
لـــاشعر بمرارته ... و كانة يتأمر مع المى على
 تذكرت ... فقط لم اضع سكر


مازل الالم يفجر راسى .


 ليس كاى الم سبق
 بل الم له مذاق خاص !
و كأن المخ  يصدره فى اشاراته الى جميع اجزاء الجسد


اشعر و كانى سافقد الوعى ..
اتنفس بصعوبة
اكتب .. اتكلم .. ابكى .. اتذكر .. اضحك
واحتسى كاس الشاى المر لتلهينى مرارته عن الالم 


ومازال العرض مستمر


ذالك الليل لايأبه بالمى ولا معاناتى 
وتلك القطرات الساقطة من السماء تشاركه فى لا مبالاته 
حتى ذالك المقعد الذى حملى لا يشعربحرارة جسدى المرتفعة 


ومازال الالم مستمر 


ولكن انتهى كوب الشاى فتكاثر على 
و لا يوجد  اى مرارة تلهينى عنه 
ولم يترك لى فرصة لاتذكر اى احد او شئ 
اى جرح او خيانة لتمزق قلبى و لا اشعر به 


و مازال المطر مستمر 


يــالليل مع تلك الامطار و انا فى غرفتى 
اكاد افتح عينى
لاراها تتساقط كخيط من الجنة  يربط الارض بالسماء 
ولكنها مستمرة فى تجاهلى 
انا الذى طالما احببتها و كتبت لها وفيها !!


ومازال الدمع مستمر 


و كأنه يابى ان يتساقط ماء السماء دونه 
اكاد اقسم انى ماكنت املكه ,,, شعرت انه من ملكنى 
تساقط هاربا وكأن مقلتى سجن يجلده سجانه 
انهمر ليزيد احساسى بالحرارة المنبعثة منى رغم بردودة تلك الليلة 


ليلة لم انساها و اعلم انى سأنساها 
و لكنى سأتذكر
انك من جعلنى املك بكائى و اقاوم المى ... واستمر 


 ومازالت الحياة مستمرة 


                                   ياسمين ابواُحمد