الجمعة، 22 يوليو 2011

الطريق الى رمضان " كيف تستضيف رمضان ؟؟ " 3



بدأ معتزالمحاضرة - والتى ماكانت على البال - بحمد الله والثناء عليه و الصلاة والسلام على رسوله الكريم .. 
كان صوته فيه بعض الحزن الخفى لا يدركه الا من يعرفه جدا و كانت نبرته هاادئة حانية كعادته و عيناه تلمعان من اثار دموع بعيدة .. محافظا على ابتسامته المشرقة ..
كان رقيقا  قلبه ودائما ما يقول : لو انا زعلان الناس ملهاش ذنب ازعلهم معايا ولا يشوفونى مكشر ..
اكمل معتز المحاضرة وطلب من الحضور الدعاء لعمه قائلا : اسألكم بالله يا شباب الدعاء لعمى بالرحمة و ان يسكنه الله فسيح جناته امن الحاضرون على دعائه .. و استكمل كلامه : اما بعد كنت اود ان اكمل معكم رحلننا اللى فى الطريق الى رمضان لكن لظروف حصلت مش هقدر اكمل معاكم غير محاضرة اليوم وفيها حاولت اجمع رقائق للاستعداد لرمضان .. فيدى على الوجوه علامات الحيرة و قليل من الحزن ..
استكمل الشاب كلامة : جمعت لكم الموضع فى نقاط عساها ايسر ..
فى البداية نتأكد ان كلنا طبقنا محاضرة المرة السابقة وهى التوبة ... كلنا تبنا ؟؟ نقينا انفسنا و تهيئنا لنكون ممن احبهم الله ورسولة ؟؟ ساد الصمت بضع لحضات ثم ظهرت بعض ابتسامات الرضى وبعضها الغفلة والنسيان  .. وربما ابتسامات الندم 
نظر معتز فوجد هذه الابتسامات قال : ماعلينا ان شاء الله نكون توبننا الى الله .. الان بعد ما توبنا و صارت قلوبنا انقى نمشى رحلنتا و نقطف  من ثمار الاستعداد الى رمضان و هى : 
تدريب القلب على الاستقامة و على ان يكون قلبا سليما بالتعلق بالله .. لما تسمع الاذان " الله اكبر " تستشعر معناها و تقوم الى الله فى همة و رضا وشوق لا روتين وومى ولكن تلذذ بها 

استحضار النية قبل الشروع فى اى عمل .. كما قال المصطفى " انما الاعمال بالنيات " و كثيرا ما نعمل من خير فيضيع هباء بلا نية و كثيرا لا نعمل اشياء وناخد اجرها بنيه ... و اعلم ان النيه لها كبير الاثر قى صفاء القلوب 

الاستعداد بالقران ... نبدأ فى القرائة و الانس بالقران .. فهو خير انيس فى القبر وشفيع عند الرب . يقول أنس بن مالك صاحب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبُّوا على المصاحف فقرءوها .
فـقرائة القران فى شعبان تزيل صدأ الشهور الماضية و تهئ قلبنا للقرائة والتدبر فى رمضان 

حفظ سورة من القران الكريم لنصلى بيها .. مش زلام تكون صورة كبيرة ممكن صور من صغيرة .. هكذا سنحقق - ان شاء الله خشوع اكبر وتركيز اكبر فى الصلاة و سيكون لدينا حصيلة جيدة من الصورة لنصلى بها فى شهرنا الكريم 

اندمج معتز جدا فى الحديث وكان كلامه متسلسلا فى هدوء وجديه فحاز انتباه الجلوس وكانوا معه فى كل كلمة من كلامه .. و يكمل :

اتبع اصحاب الهمم العالية وحاول بكل جهدك تشجيع الكسالى عن القيام والصيام وقراءة القران .. واسحب اسرتك الى البر فخيركم خيركم لاهله 

اقراء - ولو بقدر بسيط عن احكام الصيام و دا هيساعدك لاحكام صيامك 
استعد لرمضان بخير سلاح .. سلوكك وتعاملك مع الناس ..
 تبسم فتبسمك فى وجه اخيك صدقة ..
نادى الناس بأحب الاسماء اليهم لعل ملائكة الرحمن تناديك باحب الاسماء اليك يوم مماتك ..
اكرم ضيفك
صل رحمك فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله 
تبادل الهدايا مع احبابك و لو كانت رمزية ... ويا سلام و احنا فى طريقا الى رمضان لو كانت الهدايا مصاحف لاهلك واصحابك واحبابك و قراو فيها .. ضربت عصافير بحجر .. نفذت قول الرسول تهادوا و فزت بقلوبهم و لا تنسى ثواب القران !!

- قيام الليل .. شرف المؤمن شرف لا يستحقه اى احد فلو وفقك الله له فأعلم انك جدير به .. قيام الليل نور القلوب قبل الوجوه .. فعلينا الاعتياد على القيام من لان فاذا جاء رمضان نكثر ونطيل مش لسة هنبدأ 

المحافظة على اذكار الصباح والمساء وكما ذكر فى المحاضرة السابقة كلمات قليلة تخفظ يومك و تكون فى معية الله

الاستعداد بذكر فضائل االشهر العظيم .. ولهذا اثره فى علو الهمة ومن فاضئلة : فيه
 خير ليلة من ليالي السنة ، وهي ليلة القدر ,


نزلت فيه أفضل الكتب على أفضل الأنبياء,

 و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
(( قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامة تفتح فية ابوب الجنة و تُغلق فية أبواب الجحيم و تُغل فية الشياطين , فية ليلة خير من ألف شهر , من حُرم خيرها فقد حُرم ))  رواة أحمد و النسائى و البيهقى
و أيضاُ قوله صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ::: رواه البخاري ومسلم

استقباله بالدعاء .. فكان الصحابة رضوان الله عليهم يدعون اللهم بلغنا رمضان قبله بستة اشهر .. وبعده يفضلوا ستة اشهر اخرى يدعون اللهم تقبله منها فكان رمضان محور سنتهم رضى الله منهم
 و من جميل الدعاء " اللهم سلمنا الى رمضان و سلمه الينا وتسلمه منا متقبلا " 
و بقى الاستعداد الماادى المرح .. قالها مع ابتسامة خفيفة 
افرح من قلبك بقدوم رمضان و ارسل بطاقات تهنئة لاصحابك عن طريق النت او فى الموبيل او عندما تلقاهم  .. والاطفال معاملة خاصة كلمهم عن رمضان و اهاديهم بالفوانيس و البطاقات الملونة 

غير ديكور غرفتك 
غير العطر الخاص بيك 
عطر المصحف بتاعك و سجادة الصلاة 

وما كاد معتز يتنهى من كلماته الاخيرة حتى ارتسمت بسمة مرحه على وجوه اللشباب .. فلاحظها وقال مسرعا : ربما تكون اشياء بسيطة و لكنها ستشعرك بشء مختلف و احساس رائع بقدوم ضيف غالى 
اخد نفس عميقا ثم قال : فلنشتاق لرمضان فهو شهل الرحمة والمغفرة عسى الله ان يعتقنا من النيران .. فهو شهر القران .. يرجوه عباد الرحمان ... 

و بكدا يا شباب نكون استعدينا لرمضان .. اللهم بلغنا رمضان  استودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه .. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله لا انت اشتغفرك واتوب اليك ..

ما كاد معتز ينتهى حتى احتشد الشباب حولة من يعزيه فى عمه ومن يبدى له اعجابة بالمحاضرة ومن يقترب فقط دون ان يتكلم فقط يقترب ويبتسم 
انفض الجمع وعاد معتز الى منزله ليجد امه فى انتظاره فيقابلها بأبتسامه الرائعة  وقبل يدها و استأذنها ان يذهب للنوم لما لاقاه فى يومه من ارهاق فودعته : تصبح على خير يا حبيبى ..
دخل  معتزغرفته .. ثم  نام و كان يحث نفسه قبل ان يغفل : كانت محاضرة اليوم جيدة لحد ما .. بس حاسس ان كان فى افضل .. يلا الحمد لله 
نام معتز ....... فكان يعلم الغد وما سيلقاه بالكثير من المفاجأت  
                                    ياسمين ابواُحمد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق