كنت اعيش كعيش الكثيرون . لكنى حظيت بما جعلنى منفرد ... حظيت بقدر كبير من الهموم لا تفارقنى حتى وانا نائم .
كرهت هذه الحياة بهمومها ومتاعبها . كنت اصرج كتيرا و اتخلص منها بالبكاء ....
نعم هموم كالوحوش . اخترقت حياتى و افترست سعادتى و مزقت احلامى .
كنت دائما اتسائل ...
من سبب هذه هذه المتاعب او ما ؟؟ لا يهم . ....المهم هو ان اعرف السبب .
ظللت احيا هكذا الى ان سأمت الحياة و فكرت فى الانتحار .... ولكنى كعادتى فشلت .
وذات صباح عندما نظرت الى البحر شعرت انه ينادينى .
فأخذت بعض اغراضى و قارب كان موجود على الشاطئ و ابحرت فى عمق البحر لا اعرف لى وجهة .
كان ذادى من الهموم راحتى .. وقاربى عدتى و البحر صديقى وصار دنيتى .
قربت الشمس على المغيب و لكنى اشعر بضيق فى صدرى كسابق عهدى ...... ألم ترحل الهموم ....... الم اتركها واذهب ؟
ظللت افكر كثيرا و قاربى يبحر بى بلا هون يتأرجح مع الامواج .
لان فقط ادركت سبب شقوتى ... انه انا ....
انا من كنت ابحث عنى طوال الوقت . وكنت اخر شخص شككت فيه .
مازال صدرى يضيق هممت بالبكاء كما كنت افعل كل مرة. .. ولكن هيهات ... كان بكائى يملى البحر من حولى فتشتد الامواج و اكاد اغرق .
فلم استطع البكاء ...
لو بكيت سأتخلص من ضيقى وحياتى فى نفس الان .
وكذالك لم اقوى على الصراخ حتى لا تسمعنى وحوش البحر الجائعة فتمزقنى اشلاء و اشلاء .
اشعر انى سأنفجر اريد ان اصرخ اريد ان ابكى . اشتقت ان اشعر بالدمع على خدى ينسااااب ... اشتقت لهذا الشعور كثيـــــرا و كذالك اشتقت لصوت انينى اثناء البكاء ... ولا اقوى
ماذا فعلت بنفسى ؟؟
كانت لدى حياة رائعة !!
يشوبها وجودى فيها ....
وأروع ما فيها بكائــــــــــــى.
ياسمين ابو اُحمد