السبت، 27 أغسطس 2011

حـفـلـة و نهايـــة !!



دخلت من باب فتح فقط احد مصراعيه الكبيرين الى قصر عظيم ملك للرجل الاغنى فى القرية .
وقد دعى الجميع الى حفل مولد ابنه العاشر فرحا فرحا شديدا  فهو الابن الوحيد  الذى عاش لبعد التاسعة من عمره ..


وعند طلتى الاولى وجدت جميع من كان فى الصالة الضخمة يضحكون مثل التماثيل الواقفة حول سلم مؤدى للطابق العلوى ..
دخلت و كأنى فى عالم الاحلام .. ارى اشراف القوم و الى جانبهم عامة الناس فى قصر من كنا ندعوه " الشريف الكاره " فقد كان ينظر الينا نحن البسطاء كأننا امراض يخشى حتى الاقتراب منا ..
و لكن لا عجب فحبه لابنه الوحيد الذى جاء بعد عناء سنين طوال تغلب على كرهه لمن يراهم وباء . فلعله يفوز منهم بدعوه بعدما نصحه بهذا رجال الدين 
عاودت النظر الى ما حولى احملق فى كل شئ اراه حتى وقعت عينى على طاولة ممدودة افترشتها اطعمة مما لذ وطاب 
جسلت بمكان ليس بالعيد عنها ونسيت امرها واستغرقت فى ما ارى :


فهذا طفل اذكر انه اليوم مولده ولكنه ليس له حفلة كهذه مقامه على شرفه .. و لا اباَ فرح ببلوغه العاشرة - فربما بلغها من ابنائه الكثيرون .
و على مقربة منه طفلة صغيرة اظنها فى الثالثة . وضعت على الارض بجانب حائط تشغله  الالوان لا تبكى لان امها ليست معا و لا تعرف انها ذهبت لتفوز باكبر قدر من الطعام ..
جالسه فى هدوء  تراقب صورتها على الارض اللامعة و كانها اخيرا وجدت رفيقة لوحدتها على ارض اخرى بلا بكاء 
اغمضت عينى و غيرت اتجاه رويتى و فتحتها فوقعت على منظر عجيب 
بعض السيدات الانيقات ملتفات فى حلقة وفى المنتصف فتاه بسيطة بثيابها القروية يتجاذبن اطراف ثوبها ويسخرن من شكلها .
و الحمقاء فى المنتصف تبكى كـــهرة ببلتها مياه المطر فى ظلام لا ترى فيه دموعها او مياه السماء .
وهنالك كهل تساقطا حاجباه على عيناه من الكبر وبيده الضعيفتين سلة يملئها من الاطعمة و الحارس عند البوابة يراقبه و يضحك .
و بجانبى مباشرة سيدة شابة - اظنها - و رجل الى جانبها يتحدثان بصوت منخفض .. لا ادرى ايسخران من الحفلة الضخمة ؟
 ؟  ام منا ؟  
ام يمقتان من فيها ؟
 ام ذلك الرجل العجوز !!
اخذت اقلب عيناى فى ما حولى الى ان نظرت للارض لارى صورتى فى هذة الحله الجديدة على هذا البلاط اللامع .
نظرت فرايت الكرستالات المضيئة فى سقف المكان و كانها قطعة من القمر بل ابهى واقرب !!
رفعت عيناى و تذكرت المائدة ...  فقمت اليها و نظرت الى انواع الاكل واشكاله وتخيلت البارحة و التمر والخبز .
اخذت قطعة من طبق لا ادرى ما فيه ... لم اشعر لها باى طعم و تذكرت طعم التمر حين اكله وانا جائع فاشعره الاروع مذاق 
فأشتقت اليه واخدت ابحث عنه على المائدة الكبيرة  .
و فى وسط هذه الوليمة الكبيرة لم اجد حبة تمر واحدة !!


ذهبت عنها لاجلس فى مكانى  .. فوجدت السيدة الشابه - كما اظنها - سبقتنى وجسلت هى عليه .. فظننت انها كانت تكلم الرجل عنى او عنى هذا الكرسى !!
اخدت اجول فى الساحة فسمعت كلمات ذم وكلمات مدح ... كلمات رضى وكمات سخط 
البعض يضحك والاخريغطى وجهه الغيظة .
ولكنـــ 
مازالت ازى  الطفلة على الارض لا تبيكى ...
و الحارس يضحك من العجوز الغافل 
قد كان للمكان - لا انكر- سحرا و جمالا اخدنى بعض الوقت ..
و لكن ما لبثت ان عدت الى منزلى ...
حيث السقف الذى تزينه ثقوب تجعلنى اطل على السماء ..
حيث التمر الذى يشبع جوعتى بعد يوما من العناء ..
حيث حدران هزيلة تحمينى وتسترنى من العراء
حيث الارض الطينية ..
التى كلما نظرت فيها .. ذكرتنى بماهيتنى و نهايتنى شئت ام لم اشاء ..


                             ياسمين ابواُحمد









السبت، 20 أغسطس 2011

الان ... بـمـفـردى



اقتربت فى ببطئ نحوى ... 
كانت ضخمة جدا و كنت خائفة .. لم اعهدها من قبل هكذا 
وكأنها احد المستذئبين تعرض لضوء البدر فى ليلة تمامه ..


جائت تمزق اوراق سطرتها اقلامها
 و تمحو كلمات ما انطوى عليها قلبها
جائت لتخبرنى انى صرت بمفردى فى هذا العالم ...
 وان ما عشت من قبل ليس الا خيال


 ما وجدت ردا سوى الصمت ...
فأعرضت وقد تغلب  الحزن العميق على شعور الخوف بداخلى 
و ابتعدت منصرفة افكر فى ما سوف يحدث "  لما بقى منى معها "
 افكر فى وهم عشته و كيف اخرجتى منه ؟
واتذكر ان كل من احببت ليس معى 
ومن معى .... ليس معى !!
افكر كيف سأحيا بدونهم  ... وما كنت احيا الا لهم 


دخلت مدينتى ... بل عالمى 
عالم فقط يحوينى .. و بقايا ذكريات مشوشة ببعض الكذب
مرغمة على ان ابتسم ..
و الا يظهر اى شئ بداخلى و لو للحظة 
ولا يعترى نبرتى اى ضعف 
ولا تنهمر اى دمعة من عينى المغلقتين ..
فرغم انى بمفردى ... لا ان هناك الكثيرين ينظرون الى !!


وبعد بكاء ساعات .. فى لحظات ..اختطفتها لنفسى .. ولم اابه بالباقين
تذكرت فى قرارة نفسى .. 
انه كلما فرحت او تعالت ضحكاتى ... بكيت اضعاف 
و لم يكن قرارى ان اتوقف عن الفرح  
بل  سافرح  .... حتى لو راودنى شبح البكاء بعدها 
سافرح حتى يمل منى الحزن ويهرب بعيدا
ولما احزن ؟؟
فلعل بكائى هو سبب خلق عيناى 
او لعله سبب بقائى حيه 
وسأكرراها ...
                 ما ارد الله بى شرا 
           و يبقى هـــو معى ... ويكفينى 


                               ياسمين ابواُحمد










السبت، 13 أغسطس 2011

و كـــــــــــكل مرة ,,,



 كـــــــــــكل مرة
جلست افكر فيما حدث ... تصارعنى الدموع و اصارعها و آبى ان تبلل وجنتى 
و يستمر بى التفكير .. 
كيف حدث هذا ؟ ... و فى النهاية من اجل من ؟؟
و بعد ان طال قررت ان احلل ما رايت
و كتبت :
كنت اتعامل مع بالون كل همه ان يملاء بالهواء !!!
ليس المهم بمن او بماذا لكن المهم الا يوجد فراغ ...
و اذا امتلئ الفراغ كان الامر مستتب ..
و ان غاب من يملئة ... ليس المهم البحث عنه بل المهم تعويضة بمن يملئه 
كنت اتعامل مع من لا يفهم معنى الايثار ولا الحب و الاعتراف بالجميل


والان بعد هذا .. و كـــــــــــكل مرة
ينتهى بى الحال الى نفس الطريق دموع لست اعرف معناها 
اهى دموع ندم .. ام دموع غربه ؟؟
وايا كانت يكفينى فى النهاية انها دموع محرقة بقدر ملوحتها


 و كـــــــــــكل مرة  اتهم نفسى بالغباء و السزاجة ... 
ولكنى الان  أذكر نفسى بطبيعتى .... وانا موقنه ان ربى ما راد بى شرا
و لن احزنـــــ
على من لا يستحق حزنى و سأظل كما انا
و كيف احزنـــ
و الله معى ... و قلبى معلق بــــه 
                                 ياسمين ابواُحمد

















الخميس، 4 أغسطس 2011

لست ادرى ما القصيدة ؟؟



سقطت ورقة من كتاب كنت احمله فى طريقى بين الاشجار الصفراء ذات الطابع الخريفى و عندما انحنيت لالتقطها من بين الاوراق الذابلة  ..
كان قد سبقنى اليها طفل صغير التقطها و قطعها قطع صغيرة وكأنة ينتقم منها على عقاب ولده له !
اقتربت منه و تبسمت له فى اسى و اختها فى هدوء و جعلت اطالع ما فيها ... 
هذا خطى بحبرى الاحمرالذى اهداه الى صديقى فى حفل ميلادى الثلاثين .. نعم .... هذا شعر كتبته و لكنى لا اذكر شئ منه 


اخذت اقلب قصاصات الورق بشئ من حزن لا اعرف سره فقرءت كلمات مشتته ليس تربطها ببعضها اية صلة فى خاطرى الان 
و لكن فى وقت مضى انا من كتبت هذه الكلمات و ربطها رغم تشتتها !!
لا اذكر منها حرفا .. 
اظنها كانت قصيدة رومانسية ففى قصاصة من الاوراق و جت كلمة " احبك "
رغم انى اعتقد انها دينية فقد قرئت " الهى " و ايضا لست استبعد انها اجتماعية او ربما سياسية بما قرأت من كلمات 


لست ادرى ما القصيدة ؟؟
ربما تباينت الكلمات لتظهر ما بداخلى  من تباين .. شمول .... او فراغ  !! 
لا اعرف ما يدور بداخلى فاعرف ماذا قصدت بالكلمات
ولا اعرف ماذا كنت ارى عندما كتبتها .. ؟؟
 ولكنى اعرف انى لا ارى الان الا فتات اوراق بها كلمات ليس لها معنى قطعها طفل صغير ربما لانه وجدها على الارض ...  او لانه  راى فى فعلته هذه نوع من الانتقام و الحرية  ..


 و لا يعرف هذا الطفل القراءة فكان يقرئها ..
ولو كان قرئها .... ربما انتهى بها المطاف الى نفس النهاية ..
و انتهى بى معها الى تلك النظرة البائسة و هى على راحتى متناثرة 

                                       ياسمين ابو اُحمد










الاثنين، 1 أغسطس 2011

قـال انتِ المستحيل



قد قال انتِ المستحيل 
         ولاجلكِ فعلت وسأفعل المستحيل
قد اكسر النظام  و اغير الكلام 
          و اكون فى ساحتك قتيل
و اغير على الممالك فارسا
          لتكون دارك فلا اثر الرحيل
و اعيش ابد الدهر اسير الفراش
          لتكونى بجانبى فلا ابقى عليل 
سمعته ... فكاد قلبى ينبض 
         وراودنى احساس جميل
وكأن كل الكون حولى قالها 
         حتى الغبار تبدل هواء عليل 
ومن المطر غزلت ثوب ابيض 
        و به اخدت اطير و ما قطر يسيل 
و الشمس مالت تحتوينى فى رققة 
        و وقت الظهيرة صار لى الاصيل 
و البحر صار بحيرة زرقاء
        يسبح فيها الطير من امواه النيل 


يا للحياه مع الامل وجميلها ...
                       ان نحيا به وما سِنة نميل 
سأعيش فقط انتظر يوما ... 
                       فيه يحقق مما قال مستحيل !!

                                     ياسمين ابواُحمد